النووي
416
تهذيب الأسماء واللغات
801 - أبو سلمة التابعي : هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وسبق باقي نسبه في ترجمة أبيه عبد الرحمن بن عوف القريشي الزّهري أحد العشرة رضي اللّه عنهم أجمعين . تكرر ذكر أبي سلمة في « المختصر » ، وذكره في « المهذب » في كتاب السير في فصل الأمان عن عمر . واسم أبي سلمة عبد اللّه ، وقيل : إسماعيل . والصحيح المشهور هو الأول . وهو مدني من كبار التابعين ، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة على أحد الأقوال كما سبق إيضاحه في ترجمة خارجة بن زيد . سمع أبو سلمة جماعة من الصحابة ، منهم : عبد اللّه بن سلام ، وابن عمر ، وابن عباس ، وابن عمرو بن العاص ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو أسيد بضم الهمزة ، ومعاوية بن الحكم ، وربيعة بن كعب ، وعائشة ، وأم سلمة . وقيل : سمع حسان بن ثابت ، ولم يسمع عمر بن الخطاب ، بل روايته عنه مرسلة . وسمع جماعة من التابعين ، منهم : عطاء بن أبي رباح ، وعروة ، وبشير ابن سعيد بضم الباء ، وعمر بن عبد العزيز . روى عنه خلائق من التابعين وغيرهم ، فمن التابعين : عامر الشّعبي ، وعبد الرحمن الأعرج ، وعراك بن مالك ، وعمرو بن دينار ، وأبو حازم سلمة ابن دينار ، والزّهري ، ويحيى الأنصاري ، ويحيى بن أبي كثير وآخرون . وأم أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ ، وسيأتي بيانها في ترجمتها إن شاء اللّه تعالى . واتفقوا على جلالة أبي سلمة وإمامته وعظم قدره وارتفاع منزلته . روينا عن محمد بن سعد قال : كان ثقة فقيها كثير الحديث ، توفي بالمدينة سنة أربع وتسعين وهو ابن اثنتين وسبعين ، قال : وهذا أثبت من قول من قال : سنة أربع ومائة . وقال أبو زرعة : هو ثقة إمام . قالوا : وكان صبيح الوجه . 802 - أبو السّنابل بن بعكك ، الصحابي الذي خطب سبعية الأسلمية : وهو بفتح السين ، وبعكك بموحدة مفتوحة ثم عين مهملة ساكنة ثم كافين ، وهو مصروف . وهو : أبو السّنابل بن بعكك بن الحجاج بن الحارث بن السّبّاق بن عبد الدار ، كذا نسبه ابن الكلبي وابن عبد البرّ ، وقيل في نسبه غير هذا . واسمه عمرو ، وقيل : حبّة بالباء الموحدة ، وقيل : بالنون ، حكاهما ابن ماكولا . أسلم يوم فتح مكة ، وكان من المؤلّفة ، وكان شاعرا ، سكن الكوفة . 803 - أبو سهل الصّعلوكي ، من أصحابنا أصحاب الوجوه : تكرر ذكره في « الروضة » ، ولا ذكر له في « المختصر » و « المهذب » . هو الإمام البارع أبو سهل الصّعلوكي النّيسابوري ، الشافعي مذهبا ، الحنفيّ نسبا من بني حنيفة . قال الحاكم أبو عبد اللّه في « تاريخ نيسابور » : واسم أبي سهل هذا : محمد بن سليمان بن محمد ابن سليمان بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن بشير ، الحنفي العجلي ، الإمام الهمام ، أبو سهل ، الفقيه ، الأديب ، اللغوي النحوي ، الشاعر ، المتكلّم المفسر ، المفتي ، الصوفي ، الكاتب ، العروضي ، حبر زمانه وبقية أقرانه رضي اللّه عنه . ولد سنة ست وتسعين ومائتين ، وسمع أول سماعه سنة خمس وثلاث مائة ، وطلب الفقه ، وتبحر في العلوم قبل خروجه إلى العراق بسنتين ، فإنه ناظر في مجالس أبي الفضل البلعمي الوزير سنة سبع عشرة وثلاث مائة ، وكان يقوم في المجالس إذ ذاك . ثم خرج إلى العراق سنة ثنتين وعشرين وثلاث مائة ، وهو إذ ذاك أوحد بين أصحابه ، ثم دخل البصرة ، ودرّس بها إلى أن استدعي إلى أصبهان ، ثم